الخميس، 7 نوفمبر 2013

إلى غبى....







فى كل عام ,فى نفس الوقت أراه واقفا على نافذة جارى ,ودائما أحتار فى وصف ما أشعر به نحوه ولكنى على يقين انى أكرهه ,
تماماً كما يكره نزارُ النساء لفرط جمالهنّ,,,,,,,ذاك الطائر الغبى ,لا أدرى لمَ يكف عن الطيران والتحليق فوق السحاب مداعبا الشمس مرة,ومعانقا القمر مرة أخرى؟!,
 لماذا يتوقف عن التنقل من بلد إلى بلد ,ومن حضارة إلى حضارة ومن زمن إلى زمن,,,,,
_ألا يشعر ذاك الغبى أنه وُلد بجناحين يمكنه بهما الطيران وقتما شاء ولم ينتظر_كما انتظر البشر_ لقرون طويلة حتى يسعفهم عقلهم الضعيف  باختراع تلك"الطائرة ",,,,
_ألا يفهم أنه "حرٌ"...يحلق فى السماء بإرادته  كما يجرى النهر فى الأرض  لا يضيع شهورا فى الحصول على"تأشيرة"و"فيزا"للسفر لهذا البلد أو ذاك,,,,,
_لماذا لا يعى قيمة رؤية المشهد من أعلى ,أليست معاناتنا _نحن البشر_ أن كلا منا يرى المشهد من زاويته وفقط ؟!
_ذاك المجنون,,أيُقايض  ذاك اللونَ الأزرق البديع بسواد الأرض؟!
والنورَ الملائكى الساطع فى السماء بظلمة الأرض ووحشتها؟!
أيُقايض ملائكةَ السماء , ببشر الأرض؟!
أيقايض القربَ من"الخالق"بالقرب من"المخلوق"؟!
_أصرخ فيه  كل مرة"أيها الأحمق ماذا تصنع بنفسك؟!,اهرب,,,حلق,,,لا تكف عن الطيران إلا اذا كفت الأرض عن الدوران,,,,
لماذا تقف؟!
أكلك لا يستغرق إلا ثوانٍ معدودة,وبيتك معلقٌ فى السماء فلماذا تهبط إلى الأرض؟!
_الأرض فاضت بمن فيها ,فهل تظن أنها ستحسن استقبالك ,,,,,لن تحترم حريتك,لن تقدر جمالك,لن تفهم لغتك ,,أنت غريب,ولا مكان للغرباء هنا,,,,
_إما أن توافق على شروط "الأرض"وإلا فلترحل قبل أن يلحقك عقابُها,هى لا ترحم ,هى تُخرج النباتَ ليأكله أولادُها حتى تأكلهم هى,  إنها تضيق عليهم حتى تلفظهم من وطنهم إلى بقعة كريهة  أخرى فيها ,,,
_هنا لاقدسية "للخالق"هنا لا قدسية "للإنسان" فكيف تكون القدسية"للطير",,,ارحل!!!

_هنا الدمُ مباح,والحلمُ ممنوع,والطموحُ اثم,والرغبةُ جريمة,والتفكيرُ جناية,والجمالُ قبح ,,ارحل!!!
_هنا"الأرض",هنا الطين,هنا البشر,هنا أنا ,,,,ارحل!!!!



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق