السبت، 10 مايو 2014

هو:حُبًا وصبرًا



"هى:"بهذه البساطة انتهى كلُ شئ
"هو:"بهذه البساطة أنت أردتى كلَ شئ أن ينتهى
...........................................................
!!!المأذون:هل أنت واعٍ يا بُنى ,أنت ستطلق المرأة التى حاربتَ من أجلها سنوات
هو:نعم أنا واعٍ,,أنا حاربتُ من أجلها سنوات ,وأحارب الأن من أجل نفسى فى القليل الباقى من عمرى
..............................................
!صديقُه:لماذا؟
,هو:لأنها لم تحبنى يومًا,وكنتُ أظن أن حبى لها يكفى لكى تسيرَ حياتنُا معًا,ولكنها لم تحبنى يومًا ,هى فقط أحبت اهتمامى بهاأحبت من جعلها ملكةً على كل النساء,هى أحبتنى كما تحب المرأةُ ثوبًا من ثيابها تختالُ به وسط صديقاتها ,فلما امتلكتّ صديقتها مثلهَ لم يعد له 
فائدة ,ولما امتكلت صديقتُها أفضل منه أصبح هذا الثوب عبئًا عليها وجبَ عليها البحث عن غيره لتمارس به أنوثتها على صديقاتها

صديقُه:أنت تتحدث عن المرأة التى  اخترتها من وسط الملايين,تتحدث عن المرأة التى تحمل كتبُك كلها إهدءًا لها,تتحدث عن المرأة التى
,"أعادت خَلقك,أنت تتحدث عن المرأة التى تحديتَنا جيمعًا بها,ألا تذكر ردك حين قالت لك أمك يومًا دعك  منها "وأزوجك سِت سِتها

هو:أذكر,يومها قلتُ لكم أنهم لم يعرفوا معنى العشق يومًا,فالعاشق لا يرى محبوبته كمعادلةٍ رياضيةٍ يجب أن يتوافر فيها عددٌ من الصفات لكى تكون معادلةً صحيحةً,هو يراها كأنها هى كل الأرقام,,يراها فى أطراف المعادلة جميعًا هى علامةُ الجَمع والطرح والقسمة والضرب, هى سرُ نشأة هذا الكون فمنها انبثقت المعادلات جميعًا,ومن حسنها أشرقت الشموس,,وحولها تتمركز المجرات ...
الكونية,وأنها هى سر الجاذبيةِ الأرضية فكلُ النساءٍ مآلهم فى النهاية لها,فهى النبع وهم الفروع

صديقُه:ألا تذكر أيضًا أنك قلت أن الله خلق كلَ عاشقيّن من نفس حِفنة التراب وسقاهما نفس الماء فكانا معًا "طينةً" واحدةً ثم قسمها ليكون النصف ذكرًا والنصف الأخرى أنثى,فإذا التقى النصفان إإتلفا بغير عناءٍ أو تكلف,ألم تقل أن العاقل السليم الفطرة لا يجب أن يشغل باله بالبحث عن محبوبه لأن العشق لا يأتى بالبحث وإنما يُعثر عليه ويُصطدم به وتتعثر فيه أثناء سيرك,فالباحثُ عن العِشق واهمٌ يضيعُ عمرَه فى سراب ,ويضنى قلبَه بغير فائدة,ويُفقد نفسَه بغبائه عشقَه الذى خُلق له من البداية


هو:نعم أذكر,وأذكر أنى امتزجتُ بها حين قابلتها أول مرة,,وأيقنتُ أنها هى ذاك النصف الذى خُلق معى,لم أكن متكلفًا فى  الحديث معهاولو لمرة ,ولم أسمعها يومها شيئًا من محفوظ الشعر وإنما ابتدعتُ لها شِعرًا جديدًا,لم أحاول أن أبارى الشعراء فى عشقهم أو أن أثبت لها أنى أول وآخر الرجال,فقط أحببتها بكل ما وسعتنى الطاقة
فللحبٌ طاقةٌ وللكره طاقةٌ ولكل شعورٍ إنسانىٍ مخزونٌ بداخلنا ,نستنزفه مع الأيام والمواقف,ونقسمه بين الأصدقاء والأهل والأعداء  
والجماد والحيوانات حتى,ولمَا كانت هى الأولى التى تسكن ذاك القلب منحتُها طاقىته كاملةً 

!صديقُه:فطالما أنتما الاثنان نصفانِ خُلقتما لتكتملَا,فأين المشكلة إذن؟

هو:المشكلة أنها بعد كل سنوات زواجنَا لم تُدرك بعدُ أنى أنا نصفها الثانى, وأن  طاقةَ الحُب والصبر  تنفدُ  مع الأيام فتلك هى  الحياة,ولأنها لم تحبنى لم تحتمل أن تنقص تلك الطاقة لأنها لم تحب فيّ إلا حُبى
 لها وصبرى على بُرُودها
............................................
المأذون:أنصحك بالتأجيل والتأنى فى قرارك
هو: سمعًا وطاعة
.............................
هى:لكنى لم أُرد أن ينتهى أىُ شئ
هو: سمعًا وطاعة
...............................
!صديقه:لماذا؟
هو:حُبًا وصبرًا