الجمعة، 22 أبريل 2016

منيرفا تحكم: البالطو المكوي (الجزء الأول)




،قبل أن يستوعب هاري وهيرماني ما قاله دمبلدورجذبتهما منيرفا ،نحو البلورة السحرية الموجودة في مكتب دمبلدور -والذي أصبح مكتبها الأن- قائلةً:
"لن تقدرا كم أنا رحيمةً بكما ؛حتي تريّا ما يحدث علي الجانب الأخر من العالم"..
بدأت البلورة في عرض مشهد تلك أحداثُه:

*أحمد_طالب  بالفرقة الثالثة طب طنطا_ يجلس في الصالة،وبجواره أم متوسطة الحال*

-اتفضل يا بني دي الفلوس اللي معايا ،خدها اركب بيها تاكسي بلاش أتوبيس.
=والتاكسي هيفيد بإيه يا أمي،ما هو لازم أطبق البالطو أو أشيله علي إيدي،وفي كل الأحوال هيتكرمش ،وهتمنع من دخول الإمتحان!
-معلش يا بني،سيبها لله،ومنها لله اللي عامله فيكم كدا،منها لله.
=أنا هقوم أنام،تصبحي علي خير!!

*يستيقظ السادسة صباحًا،يجد بالطو مكويًا ومُعلقًا أمام سريره*

=إيه دا يا أمي؟!
-دا بالطو جديدـيا حبيبي.
=ليه كدا بس!
-أنا فضلت طول الليل أكوي البالطو بتاعك،بس لقيته مكسور من عند الدراع ،لأنك كنت بتشمّره دايمًا،وكان فيه بقعة فورمالين علي الجيب،ومطلعتش بأي مسحوق.
=أنا آسف علي التعب والتكلفة دي يأمي،منها لله اللي كانت السبب!

يتقدم أحمد ناحية البالطو ،يمد يده ليلمسه،ولكن تصرخ أمه من الخلف:توقف!.يُدرك أحمد الكارثة التي كان علي وشك القيام بها،فيُبعد يده،ويتوجه نحو الحمام لكي يأخذ دشًا قبل أن يرتدي البالطو لكي لا يُفسده.

يخرج أحمد من الحمام،ليصل إلي التحدي الأصعب في حياته،كيفية الوصول بهذا البالطو نظيفًا ومكويًا إلي الكلية؛لكي لا يُحرم من دخول الإمتحان!!

تصارع الأفكار داخل عقل أحمد،فبعد أن أُجبر علي حفظ كتابيّن كامليّن ،وعلي حفظ العشرات من الصور بتعليقٍ طويل عليّها،بعد كل ذلك ،لم يكن في عقله مكان إضافي لتفكير في تحدي البالطو!،لم يُكن يتوقع أن يصل الفراغ وضآلة التفكير من قبل المسئولين إلي هذا الحد!

يقوم بتطبيقه ويضعه في كيس بلاستيك كبير؟..لا تلك فكرة حمقاء،فتطبيقه نفسه سوف يتسبب في "كرمشته"!
يضعه في حقيبة ظهره؟!..لا سيضغط عليه حين يركب الأتوبيس أو التاكسي!
يضعه في كرتونة كبيرة ويحمله علي يديّه؟!تبدو فكرة جيدةً نوعًا ما،ولكن موظف الأمن سوف يشك في تلك الكرتونة وبالتأكيد سوف يُقلب في البالطو ،ولن يستوعب عقله الضعيف خطورة كرمشة ذلك البالطو!

الحل النهائي ؛هو أن يُخرج البدلة ويضع البالطو في الحقيبة المخصصة لها،ثم يضع جاكت البدلة حول البالطو ،ليمتص ضغط المواصلات ويحمي البالطو من الكرمشة.ويحمله في يده.

يبدأ في تنفيذ الفكرة ،بعناية شديدة ،،يخرج البدلة،يضع البالطو،يحمل الحقيبة في يده،ويتوجه إلي الباب.

-ادع لي يا أمي،ادع لي!
=ربنا معاك يا بني
-لا يا أمي،ادع للبالطو إنه ميتكرمش!

مذهوليّن من هول ما رأيا ،تحدق عينا هاري وهريماني في منيرفا،إلا أنّا قاطعت ذهولهما ببرودها المعتاد ،انتظر لم تريا شيئًا بعد،المعاناة لم تأتِ بعد!!

الأحد، 17 أبريل 2016

منيرفا تَحكم!






-ما بك يا سيدي؟!

=خبر سيء يا منيرفا،ولكن أخبروني أولًا ،ما الذي أتي بكم؟!

-ذلك الملعون يا سيدي!

=هاري!!ماذا فعل؟!

بدأت منيرفا في سرد ما قام به هاري في غرفة الإمتحان ،ودمبلدور يقلّب نظره بينها وبين هاري الذي ينظر إلي الأرض خجلًا من دمبلدور وإن كان لايقدر علي منع نفسه من الابتسام ومنيرفا تصف ما فعله بها.

بعد أن انتهت  منيرفا توجه دمبلدور إلي هاري قائلًا:لماذا؟!

يتحفز هاري للإجابة بعصبية ولكن تتدخل هيرماني قائلةً:طالبٌ فاشل يا سيدي،ولم يستطع أن يمنع نفسه من إفساد الإمتحان علي باقي زملائه ليدراي فشله،تمامًا؛كأنّه لص يُشعل النار في المكان الذي سرقه ليداري ضعف قدرته في إخفاء أثره.

يزداد حنق هاري فيتفدم خطوتين للأمام ويدفع هيرماني للخلف ،وينفجر قائلًا:

تلك الحمقاء السمينة _يقصد منيرفا_ تبذل في تعقيد الإمتحانات أضعاف ما تبذله في تبسيط المناهج.نشعر في وجودها أننا في ثكنة عسكرية وليس في حصة دراسيّة.مواعيد حصصها تكون بالثانية،ولم تراعِ أننا لازلنا طلبة،وأننا غير مسموح لنا بخاصية الإنتقال الآني،ومن  يأتي متأخرًا عن الموعد ولو بفارق بسيط تحرمه من الدخول.

تتدخل منيرفا محاولةً التبرير ،ولكن فيضان الكلام المستمر من فم هاري أجبرها علي السكوت مرةً أخري،وأكمل هاري:

يجب أن نرتدي عباءة السحرة عند الدخول،رغم أننا لا نستخدم موادًا سحرية قد تٌؤثر علي أجسادنا،ولا أري سببًا لذك إلا أنها تضعنا ضمن أثاث المكان،فيجب أن نرتدي تلك العباءة ليكون منظرنا متناسقًا مع الصورة النهائية للمكان.


تصور أنا هاري بوتر،الوحيد الذي نجا من بين يدي"سيد الظلام" تتم معاملتي كقطعة أثاث حقيرة،يجب أن يتم تزينها حتي إذا وصل الضيوف وجدوا منظرها مريحًا لهم.وإذا نست عبائتي مٌنعت من الدخول.تخيّل يا سيد دمبلدور أن تحضر اجتماعًا لوزارة السحر فيقولون لك:"عباءتك وإلا لن تحضر!"عباؤتك أهم منك!!.أتقبل بهذا؟


بالإضافة إلي أن الدخول يكون بالبصمة السحرية للعصا ،لم نرّ ذلك إلا في هيئات وزارة السحر الاستبدادية ،ولم نرَه يطبق أبدًا في مدرسة من مدارس السحر علي مستوي العالم!.ولقد أثبت القسم العلمي في وزارة السحر خطورة ذلك الجهاز علي قدرة العصا السحرية،فكيف نقبل ذلك؟!

يتدخل دمبلدور بعنف شديد ليتغلب علي عنف هاري قائلًا:هاري بوتر!!توقف!!.

مذهولًا من غضب دمبلدور غير المعتاد ،سكت هاري،واتسعت حدقتا هيرماني فهي أيضًا لم ترَ دمبلدور غاضبًا بهذا الشكل من قبل،وبصفة خاصة علي هاري بوتر.أما منيرفا،فهي الوحيدة التي ابتسمت ..كانت تعرف سبب غضب دمبلدور..

يذهب دمبلدور إلي النافذة المقابلة له،وينظر إليها متحاشيًا النظر غلي عين هاري المتسائلة ويبدأ في الحديث:


"عزيزي هاري بوتر،ربما تظن أنّي أقوي ساحر علي وجه الأرض،ولكن تلك ليس حقيقة.
الحقيقة يا سيد هاري ،أني حاولت إيقاف منيرفا عما تقوم به منذ أن كانت طالبةً في مثل سنكم،ومنذ أن التحقت بهيئة التدريس في مدرستنا،ولكن،وأقولها بغاية الأسف والضعف،لم أفلح.

كانت منيرفا محميةً بتعويذة سوداء ،هي وحدها تدري هل اكتسبت تلك التعويذة من أحد سجناء أزكابان حين كنّا نزوره مع أعضاء هيئة صحة السحرة العامة،أما أنّها هي التي وّلّدت تلك التعويذة من قرائتها في فنون السحر الأسود ،ولكن المهم:

أن تلك التعويذة موجودة علي حافة أحبالها الصوتية،فكام تري فصوت منيرفا ،أكبر من قدرة الأذن البشرية علي تحمله،وتُجبر تردداتُ صوتِها العقل البشري علي الخضوع له؛إما عن طريق تنشيط مراكز الخوف في المُخ،وإما في رد فعل تلقائي لحماية الجسم من الضرر الناتج من التعرض لكمية كبيرة من هذا الصوت.

يستدير دمبلدور،والدموع تنساب علي خديّه،ونظرة الذهول علي وجه هاري وهيرماني تتحول مع الوقت إلي نظرة رعب من منيرفا،اللذان دخلا معها في مواجهة مفتوحة ،ولم يكونا يعلمانِ بحجمها الحقيقيّ.

لم يقطع هذا الصمت ؛إلا صوتها الأسود يسأل _غير مبالٍ بحالة دمبلدور أو هاري وهيرماني_قلت في البداية أنّ هناك أخبارًا سيئة ،فما هي؟!

يُحدق دمبلدور في عين هاري ،كأنه يحاول أن يستمد من إصراره وشبابه قوة ليجيب علي منيرفا:

-الخبر السيء أنّه تمت إقالتي،و....

قاطعت منيرفا ببرودِ يليق بها:

=ذاك خبرُ جيد!

لم ينشغل هاري أو هيرماني بإبداء رد فعل تجاه الكلام،فهما يعلمان أنّ هناك تتمةً لهذا الخبر ،ولعل إقالة دمبلدور هي أقل الخبرين سوءًا.

أكمل دمبلدور بشكل آلي كأنه لم يسمع تعليق منيرفا


-...و تم تعين منيرفا مكاني!!