،قبل أن يستوعب هاري وهيرماني ما قاله دمبلدورجذبتهما منيرفا ،نحو البلورة السحرية الموجودة في مكتب دمبلدور -والذي أصبح مكتبها الأن- قائلةً:
"لن تقدرا كم أنا رحيمةً بكما ؛حتي تريّا ما يحدث علي الجانب الأخر من العالم"..
بدأت البلورة في عرض مشهد تلك أحداثُه:
*أحمد_طالب بالفرقة الثالثة طب طنطا_ يجلس في الصالة،وبجواره أم متوسطة الحال*
-اتفضل يا بني دي الفلوس اللي معايا ،خدها اركب بيها تاكسي بلاش أتوبيس.
=والتاكسي هيفيد بإيه يا أمي،ما هو لازم أطبق البالطو أو أشيله علي إيدي،وفي كل الأحوال هيتكرمش ،وهتمنع من دخول الإمتحان!
-معلش يا بني،سيبها لله،ومنها لله اللي عامله فيكم كدا،منها لله.
=أنا هقوم أنام،تصبحي علي خير!!
*يستيقظ السادسة صباحًا،يجد بالطو مكويًا ومُعلقًا أمام سريره*
=إيه دا يا أمي؟!
-دا بالطو جديدـيا حبيبي.
=ليه كدا بس!
-أنا فضلت طول الليل أكوي البالطو بتاعك،بس لقيته مكسور من عند الدراع ،لأنك كنت بتشمّره دايمًا،وكان فيه بقعة فورمالين علي الجيب،ومطلعتش بأي مسحوق.
=أنا آسف علي التعب والتكلفة دي يأمي،منها لله اللي كانت السبب!
يتقدم أحمد ناحية البالطو ،يمد يده ليلمسه،ولكن تصرخ أمه من الخلف:توقف!.يُدرك أحمد الكارثة التي كان علي وشك القيام بها،فيُبعد يده،ويتوجه نحو الحمام لكي يأخذ دشًا قبل أن يرتدي البالطو لكي لا يُفسده.
يخرج أحمد من الحمام،ليصل إلي التحدي الأصعب في حياته،كيفية الوصول بهذا البالطو نظيفًا ومكويًا إلي الكلية؛لكي لا يُحرم من دخول الإمتحان!!
تصارع الأفكار داخل عقل أحمد،فبعد أن أُجبر علي حفظ كتابيّن كامليّن ،وعلي حفظ العشرات من الصور بتعليقٍ طويل عليّها،بعد كل ذلك ،لم يكن في عقله مكان إضافي لتفكير في تحدي البالطو!،لم يُكن يتوقع أن يصل الفراغ وضآلة التفكير من قبل المسئولين إلي هذا الحد!
يقوم بتطبيقه ويضعه في كيس بلاستيك كبير؟..لا تلك فكرة حمقاء،فتطبيقه نفسه سوف يتسبب في "كرمشته"!
يضعه في حقيبة ظهره؟!..لا سيضغط عليه حين يركب الأتوبيس أو التاكسي!
يضعه في كرتونة كبيرة ويحمله علي يديّه؟!تبدو فكرة جيدةً نوعًا ما،ولكن موظف الأمن سوف يشك في تلك الكرتونة وبالتأكيد سوف يُقلب في البالطو ،ولن يستوعب عقله الضعيف خطورة كرمشة ذلك البالطو!
الحل النهائي ؛هو أن يُخرج البدلة ويضع البالطو في الحقيبة المخصصة لها،ثم يضع جاكت البدلة حول البالطو ،ليمتص ضغط المواصلات ويحمي البالطو من الكرمشة.ويحمله في يده.
يبدأ في تنفيذ الفكرة ،بعناية شديدة ،،يخرج البدلة،يضع البالطو،يحمل الحقيبة في يده،ويتوجه إلي الباب.
-ادع لي يا أمي،ادع لي!
=ربنا معاك يا بني
-لا يا أمي،ادع للبالطو إنه ميتكرمش!
مذهوليّن من هول ما رأيا ،تحدق عينا هاري وهريماني في منيرفا،إلا أنّا قاطعت ذهولهما ببرودها المعتاد ،انتظر لم تريا شيئًا بعد،المعاناة لم تأتِ بعد!!

